ابن خلكان

361

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

الدارقطني [ وقال غير الدارقطني : هذا لفظ عجمي ، وتفسيره بالعربي دقيق وحليب ، فأرد : دقيق ، وشير : حليب ، وقيل دقيق وحلاوة ، وقيل إنه بالزاي لا بالراء ، واللّه أعلم ] « 1 » وهو الذي أباد ملوك الطوائف ، ومهد الملك لنفسه ، واستولى على الممالك ، وهو جد ملوك الفرس الذين آخرهم يزدجرد ، وكان انقراض ملكهم في خلافة عثمان بن عفان رضي اللّه عنه سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة « 2 » ، وأخبارهم مشهورة [ وهؤلاء غير ملوك الفرس الأوائل الذين آخرهم دارا بن دارا الذي قتله الإسكندر ، ورتب في البلاد ملوك الطوائف وسماهم بذلك لأن كل ملك يحكم على طائفة مخصوصة ، بعد أن كانت الممالك لرجل واحد ، وكان أردشير من ملوك الطوائف ، ثم استقل بالجميع كالعادة الأولى ، وكانت مدة مملكة ملوك الطوائف أربعمائة سنة ، ومدة مملكة ملوك الفرس الأواخر أربعمائة سنة ] « 1 » . ويزدجرد : بفتح الياء المثناء من تحتها وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وكسر الجيم وسكون الراء وفي الآخر دال مهملة . وأما بلهيت ملك الهند فلا أتحقق ضبطه ، غير أني وجدته مضبوطا بخط الناسخ ، وقد فتح الباء الموحدة وسكن اللام وفتح الهاء وسكن الياء المثناة من تحتها وبعدها تاء مثناة من فوقها ، واللّه أعلم بصحة ذلك من سقمه .

--> ( 1 ) ما بين معقفين انفردت به رق . ( 2 ) ر بر : للهجرة .